سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

56

كتاب الأفعال

فالثلاثى نحو : احمارّ ، واشهابّ ، واستكبر . والرباعي نحو : اقشعرّ ، واقمطرّ ، ونحو : احرنجم ، واعلنكس . والزيادة فيه تكون من وجهين : تكون من الحروف [ 2 - ب ] الزوائد العشرة المعروفة « 1 » التي يجمعها قولك : « اليوم تنساه » وذلك نحو : استفعل ، وافتعل ، وانفعل « 2 » ، وما أشبه ذلك مما أصله الثلاثة . وافعنلل نحو : احرنجم ، واصعنفر « 3 » . وتكون من نفس الحرف فيلحقه التضعيف نحو : اشهابّ ، واقشعرّ « 4 » . والثلاثية منها على ثلاثة أبنية : فعل ، وفعل ، وفعل نحو : ضرب ، وسمع ، وظرف . فأما فعل وفعل ، فقد يكونان لما يتعدى ، ولما لا يتعدى فأما فعل ، فلا يكون لما يتعدى في حال ألبتّة . فمن الثلاثية ما لحقه التضعيف ، فصار ثنائيا في اللفظ نحو : رد ، وكرّ « 5 » ، وما أشبه ذلك .

--> ( 1 ) أ : « المعرفة » سهو من الناسخ . ( 2 ) ترك التمثيل مع أوزان مزيد الثلاثي التي ذكرها ، ومثل للرباعى بعد ذلك وأمثلة ما ذكر من أوزان على نسق ترتيبه : استخرج ، وانتصر ، وانكسر . ( 3 ) كان حقه أن يقول « مما أصله الأربعة » ليسير على نسق واحد في التأليف وإن كان حذف ما يعلم جائزا . ( 4 ) المثالان يجمعان بين الزيادة بالتضعيف ، وبما هو من الحروف الزوائد . ( 5 ) سوف نرى أنه سيطلق على هذا النوع بعد ذلك « الثنائي المضاعف » أو « المضاعف » في أبواب الكتاب بناء على اللفظ ، وهو يتبع في ذلك أكثر العلماء المتقدمين ومنهم الخليل في « العين » ، وأبو بكر بن دريد في « الجمهرة » ، وأبو علي القالى في « البارع » ، وأبو بكر بن القوطية في « الأفعال » .